منتدى البدائل العربي للدراسات: مؤسسة بحثية تأسست عام 2008 وتسعى لتكريس قيم التفكير العلمي في المجتمعات العربية، وتعمل على معالجة القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية في إطار التقاليد والقواعد العلمية، بعيدا عن لغة التحريض والدعاية السياسية، في إطار احترام السياقات السياسية والاجتماعية الخاصة، وأيضا القيم الإنسانية العالمية. ويعمل المنتدى على توفير مساحة لتفاعل الخبراء والنشطاء والباحثين المهتمين بقضايا الإصلاح في المنطقة العربية، تحكمها القواعد العلمية واحترام التنوع، كما يحرص المنتدى على تقديم البدائل السياسية والاجتماعية الممكنة، وليس فقط المأمولة لصانع القرار وللنخب السياسية المختلفة ومنظمات المجتمع المدني، في إطار احترام قيم العدالة والديمقراطية.

منتدى البدائل العربي للدراسات (AFA) يتخذ شكلا قانونيا متمثل في شركة ذات مسئولية محدودة (س.ت. 30743)

مختاراتنا

مختاراتنا (5)

الاثنين, 13 نوفمبر 2017 10:44

السيادة والتنمية

كتب

من مفارقات التاريخ أن الولايات المتحدة الأمريكية التي كان لها الدور الرئيسي في فرض «حرية التجارة» على العالم أجمع، والتي هي البلد الأكثر تقدما في مجال التكنولوجيا بوجه عام بحيث تتفوّق بالإنتاجية على سائر بلدان العالم في حقول إنتاج عديدة، هذه الولايات المتحدة بعينها بات يرأسها رجلٌ يتبنّى خطابا اقتصاديا قوميا متشنّجا يشبه مذهب المركنتيلية (الإتجارية) الاقتصادي الذي ساد في العصر الرأسمالي الأول السابق لاستشراء التصنيع. هذا الرجل، دونالد ترامب، يتّهم دولا أفقر من بلده بكثير كالمكسيك والصين بأنها تستغلّ الأمريكيين، مستفيدة من حرية التجارة التي فرضها عليها الأمريكيون أنفسهم.

عرض لورقة بحثية صادرة عن مدرسة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية لشرح طبيعة العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والإسلام السياسي.


  1. مقدمة

شكَّلت ثورة 25 يناير 2011 أفقا جديدا للتغيير بمصر، ليس فقط بإنهاء حكم مبارك، ولكن بالانتقال لتحولات أكثر جذرية وديمقراطية. إذ تمثلت هذه التحولات في جذب قطاعات مختلفة من المواطنين نحو المشاركة السياسية والاجتماعية وبشكل يؤكد على إسهامهم في إدارة شئونهم وقضاياهم عبر هياكل وممارسات أكثر تمثيلا لأصواتهم. وإن لم تنجح ثورة 25 يناير في بلورة بديل سياسي مدني ديمقراطي تضعه على قمة السلطة، وصادفت في ذلك الاتجاه عقبات ساهمت في عدم تحقيق مطالب أساسية رفعها المتظاهرون أثناء انتفاضتهم في الأيام الأولى للثورة، إلاَّ أنَّها استطاعت إحداث تغييرات جوهرية؛ ما بين إعادة فكرة التغيير السياسي "الجذري" إلى حيز النقاش والتداول، وجلب لفاعلين سياسيين ومجتمعيين جدد من جيل الشباب، وخلقها لحالة أكثر ديناميكية في علاقة المواطنين بالسلطة، إذ أصبح لازما على السلطة أن تدير انتباها أكثر لرد فعل المواطنين على سياستها وقرارتها، وهو ما شهدناه ذلك مؤخرا خلال شهري ديسمبر 2015 ويناير 2016 في عدم قدرة الحكومة على تمرير قانون الخدمة المدنية -على صياغته الأولى- التي لاقت معارضة وعدم قبول بين أوساط مختلفة من المصريين، وخاصة بين العاملين في المؤسسات الحكومية (بهاء الدين، 2016)، وهو ما مثل في ذاته أفقا جديدا لنطاقات الحشد والتعبئة خارج الدوائر التقليدية للنشطاء والفاعلين السياسيين.

شهد العالم منذ بداية القرن الحادي والعشرين نقلة نوعية في الثورات، حيث ظهر في الأفق أنواع جديدة من الثورات مثل الثورات الملونة وثورات الربيع العربي. فالثورات الملونة؛ لم تكن دموية أو عنيفة مثل الثورات الكلاسيكية، كالثورة الفرنسية في 1789، والثورة البلشفية في روسيا القيصرية عام 1917؛ بل على العكس كانت ثورات سلمية وبيضاء. هدفت الثورات الملونة والربيع العربي إلى تنفيذ أجندات من أجل إصلاح البلاد، وتعزيز الديمقراطية مما يعكس مثالية المعارضة.

تقديم عام

تأثر الواقع الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة العربية منذ فترة السبعينيات بسياسة الانفتاح على الاقتصاد الحر وفي نهاية الثمانينيات وإثر الأزمات الاقتصادية الخانقة التي عاشتها بعض بلدان المنطقة، اتبعت هذه الأخيرة برامج إصلاح هيكلي كحل للخروج من أزماتها. أثبتت برامج التعديل الهيكلي فشلها من خلال التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية على مختلف الشرائح الاجتماعية وخاصة الشرائح الفقيرة ومحدودة الدخل. لقد أكدت مناويل التنمية المتبعة عدم قدرتها على مجابهة التحديات المطروحة من الفقر والبطالة وما أنتجته من فوارق اجتماعية كانت سببا في انتفاضات بعض شعوب المنطقة التي رفعت عاليا مطلب الشغل والحرية والعدالة الاجتماعية. لم تشهد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية تغييرا كما كان منتظرا بل ازدادت أزمة تتحمل النساء قدرا هاما من نتائجها باعتبار هشاشة أوضاعهن وباعتبارهن الحلقة الأضعف في المجتمعات العربية.

لا يوجد أحداث في الوقت الحالي
عرض جميع الأحداث

تويتر

كتب

فيس بوك