منتدى البدائل العربي للدراسات: مؤسسة بحثية تأسست عام 2008 وتسعى لتكريس قيم التفكير العلمي في المجتمعات العربية، وتعمل على معالجة القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية في إطار التقاليد والقواعد العلمية، بعيدا عن لغة التحريض والدعاية السياسية، في إطار احترام السياقات السياسية والاجتماعية الخاصة، وأيضا القيم الإنسانية العالمية. ويعمل المنتدى على توفير مساحة لتفاعل الخبراء والنشطاء والباحثين المهتمين بقضايا الإصلاح في المنطقة العربية، تحكمها القواعد العلمية واحترام التنوع، كما يحرص المنتدى على تقديم البدائل السياسية والاجتماعية الممكنة، وليس فقط المأمولة لصانع القرار وللنخب السياسية المختلفة ومنظمات المجتمع المدني، في إطار احترام قيم العدالة والديمقراطية.

منتدى البدائل العربي للدراسات (AFA) يتخذ شكلا قانونيا متمثل في شركة ذات مسئولية محدودة (س.ت. 30743)

مختاراتنا

مختاراتنا (5)

هذه هي الترجمة العربية النسخة الإنجليزية من ورقة:

Egyptian parliamentary elections and the political path, AFA Papers Alternatives

على خلاف تجارب انتخابية برلمانية سابقة، فإن الانتخابات المصرية الأخيرة شاركت فيها تقريبا كل القوى السياسية المدنية وقاطعها الإخوان وحلفائهم وقطاع واسع من التيارات الشبابية والثورية، بجانب قطاع يعتد به من المواطنين غير المسيسين، وهو ما انعكس بشكل واضح على نسبة المشاركة في انتخابات 2015 مقارنة بانتخابات 2012 التي جرت في أعقاب ثورة يناير 2011.

يهدف هذا الدليل التدريبي إلى التعرف على نظم المحليات في المنطقة العربية من خلال دراسة أربع دول وهي: تونس، ومصر، والمغرب، ولبنان، كمثال وتوفير مرجعية للمهارات المرتبطة بالعمل المحلي، وذلك من خلال عدة محاور أساسية تمثل فصول الدليل وهي:
1. نظم المحليات/البلديات في المنطقة العربية )تونس- مصر- المغرب- لبنان(
2. تحديد وتقييم الاحتياجات المحلية.
3. التخطيط المحلي.
4. الإطار النظري للحملات المحلية.. الحملات الانتخابية كنموذج.
5. مهارات التواصل الضرورية لنواب المحليات.
6. التواصل الإعلامي.
7. قراءة ووضع الميزانيات المحلية.

ثمة جدل مستمر حول علاقة مبادئ المواطنة بعملية التحول الديمقراطي، وعما إذا كان إسقاط النظم السلطوية وبدء عملية تحول ديمقراطي هو الخطوة الأولى في سبيل بناء دولة المواطنة، أم أن المواطنة هي أحد شروط البدء بعملية تحول ديمقراطي؟ يرى أصحاب الرأي الأول أن النظم السلطوية مهما ادعت من انفتاح وإصلاح سياسي، إلا أن علاقاتها مع أفراد مجتمعها لا تقوم على مبدأ المواطنة، ولكن كونهم رعايادون حقوق سياسية مدنية. وتستمد تلك الأنظمة شرعيتها من خلال إبقاء المجتمع مقسم إلى جماعات دينية وعرقية، وتدير الدولة علاقاتها مع تلك الجماعات من خلال قياداتها التقليدية كالمؤسسات الدينية أو شيوخ القبائل والعائلات الكبيرة. ولذلك يرى أصحاب هذا الرأي أن الطريق نحو بناء دولة المواطنة يمر أولا من خلال إسقاط تلك الأنظمة السلطوية بهدف تغيير علاقة شكل علاقة السلطة بالمجتمع ومن ثم العمل على إرساء أسس ديمقراطية جديدة لتلك العلاقة. في المقابل يرى أصحاب الرأي الأخر أن المواطنة هي شرط لازم لبدء عملية تحول ديمقراطي، فلا بد للمجتمع أن يتخلى عن انتماءاته الأولية حتى يستطيع أن ينظم نفسه في إطار حركات وأحزاب ليطالب بحقوقه السياسية والمدنية، ودون ذلك فإنه حتى مع إسقاط النظام السلطوي سيكون من الصعب بناء نظام ديمقراطي كما هو الحال في دول مثل اليمن والعراق، حيث تشكل الانتماءات الدينية والعرقية عائقا أمام عملية تحول ديمقراطي حقيقة.

تشهد المنطقة العربية في سياق ديناميكيات ما بعد تحولات 2011 تصاعدا لحالات النزاع المسلح. وبالإضافة إلى الساحتين الليبية والسورية - العراقية وما تؤديان إليه من تفكك الدول الوطنية والمجتمعات القائمة على أساس هوياتي، فإن تحديات النزاع المسلح ومخاطر احتمالاته تشمل وبنفس القدر الدول التي تشهد مخاضا سياسيا ومراحل شد وجذب على غرار تونس ومصر. ذلك أن هذه الدول ورغم عدم سقوطها في الاحتراب الأهلي، فإن انخراط جزء من مكوناتها الاجتماعية في العمل المسلح في الداخل (سيناء في مصر) أو في بؤر التوتر يجعلها معنية بسؤال العلاقة بين إدارة النزاع المسلح واستباق مخاطره من جهة وبناء دولة المواطنة من جهة ثانية.

تمهيد:

اختلفت المسارات التي مضت فيها العملية السياسية في البلدان التي شهدت انطلاق الانتفاضات بها كما هو الحال في مصر وتونس، بين تعثر في حالة المسار الأول، وتقدم حذر في تونس، وبالرغم من تفاوت التهديدات التي تواجهها كل منهما، تبعا للمتغيرات الهيكلية، وطبيعة القوى السياسية وتوازناتها في كلا البلدين...إلخ، إلا أنه يبقي أن كلتا الدولتين ما زالتا في مرحلة إعادة تأسيس في أعقاب هذه الموجات الثورية والتي تتطلب مراعاة لطبيعة الحقوق والمطالب الجماهيرية التي دفعت المواطنين للنزول في الشوارع في عام 2011 للمطالبة بها. وهي المطالب التي تتزايد أهميتها في ضوء مرحلة التحول الديمقراطي الأولية، وبالتالي فإن عدم القدرة على تلبية هذه المطالب من شأنه أن يهدد هذا المسار بالانهيار خاصة في ضوء هشاشة المسارين في البلدين، في حال تكرر الاحتجاجات والانتفاض والغضب، أو أن من شأنه أن يقلل من جودة وكفاءة النظام السياسي في البلدين على اعتبار محدودية استجابة هذا النظام لمطالب المواطنين والجماعات المختلفة، وبالتالي ضعف قدرته على إدماجهم في النظام السياسي. وهي المطالب التي تندرج بتعددها (سياسية، اقتصادية، اجتماعية، ثقافية) تحت مظلة المواطنة. وقد كانت مطالبات هذه الانتفاضات بالكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية حافزا لطرح أسئلة ونقاشات حول المواطنة كأساس للعلاقة بين الدولة والمواطن في أحد المستويات، والدولة والمجتمع في مستوى أخر، وحول إمكانية تحقيق دولة المواطنة التي تستند على المساواة والقانون.[1]

لا يوجد أحداث في الوقت الحالي
عرض جميع الأحداث

تويتر

كتب

فيس بوك