منتدى البدائل العربي للدراسات: مؤسسة بحثية تأسست عام 2008 وتسعى لتكريس قيم التفكير العلمي في المجتمعات العربية، وتعمل على معالجة القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية في إطار التقاليد والقواعد العلمية، بعيدا عن لغة التحريض والدعاية السياسية، في إطار احترام السياقات السياسية والاجتماعية الخاصة، وأيضا القيم الإنسانية العالمية. ويعمل المنتدى على توفير مساحة لتفاعل الخبراء والنشطاء والباحثين المهتمين بقضايا الإصلاح في المنطقة العربية، تحكمها القواعد العلمية واحترام التنوع، كما يحرص المنتدى على تقديم البدائل السياسية والاجتماعية الممكنة، وليس فقط المأمولة لصانع القرار وللنخب السياسية المختلفة ومنظمات المجتمع المدني، في إطار احترام قيم العدالة والديمقراطية.

منتدى البدائل العربي للدراسات (AFA) يتخذ شكلا قانونيا متمثل في شركة ذات مسئولية محدودة (س.ت. 30743)

بالتعاون بين منتدى البدائل العربي للدراسات والمعهد الدنماركي المصري للحوار، عقد على مدار يومين (1-2 يوليو 2012) مؤتمر "مصر في المرحلة الانتقالية: خبرات من دول الرفاهة". وقد قدم خلاله بينت جريف، جاكوب تورفينج، فالتر زولر، علي حجي جاسمي، إيفا سورنسون، ومايكل كريستنسن، خبرات في موضوعات الديمقراطية والنظام الاقتصادي والسياسات المجتمعية والحق في التعليم والسكن في دول ألمانيا والدنمارك والسويد.

كما قدم الباحثون المصريون حبيبة محسن، محمود كمال، إيريني سلوانس، عبد الله عرفان، وهبة خليل أوراق بحثية حول كيف يمكن الاستفادة من هذه التجارب في الحالة المصرية.

وقد أختتم المؤتمر بجلسة قدم فيها جاكوب إيرلي، مدير المعهد الدنماركي المصري للحوار، رؤية حول مرحلة التحول في مصر وعلاقتها بخبرات دول الرفاهة. وقدم د. عمرو الشوبكي تحليلا للمرحلة الانتقالية وأهم المعوقات التي شهدتها.

ومن أهم ما جاء في جلسات المؤتمر :

الجلسة الأولى (دولة الرفاهة والديمقراطية)

قدم فيها بينت جريف، الأستاذ بجامعة روزكيلد بالدنمارك، عرضا حول التحديات التي تواجه دولة الرفاهة اللامركزية في الدنمارك، موضحا رؤاه رؤى حول نظام دولة الرفاهة في الدنمارك، وكونه بالأساس نظاما لا مركزيا، يعتمد على المجالس المحلية في إمداد المواطنين بالخدمات والمرافق الأساسية، والتحديات التي تواجه ذلك في الوقت الحالي في الدنمارك كون النظام بدأ -ضغطا للنفقات- في ضم المجالس المحلية إلى بعضها البعض (وهو ما اعتبره البعض نوعا من العودة للمركزية)، إضافة إلى تحديات الحفاظ على جودة الخدمات العامة المقدمة في الوقت الذي بدأ فيه بعض مقدمي الخدمات من القطاع الخاص تولي هذه المسئولية.

وقدمت حبيبة محسن، الباحثة بمنتدي البدائل العربي، ورقة بعنوان "تحديات بناء نظام ديمقراطي في مصر: نحو ديمقراطية أكثر تشاركية"، استعرضت فيها أهم التحديات التي تواجه بناء نظام ديمقراطي في مصر. وتناولت في هذا الإطار ثلاثة تحديات رئيسية: بناء آليات جديدة لضمان مشاركة شعبية أكبر في عملية صنع القرار خاصة فئة الشباب و النساء الذين شاركوا بقوة في ثورة 25 يناير، حماية حقوق الأقليات بما يتطلبه من إدماجهم في النظام السياسي والمنظومة المجتمعية وتعديل البناء التشريعي بما يحقق هذا الهدف، وحماية حقوق النساء خاصة مع ضعف تمثيلهم في برلمان 2011 واستبعادهم من المناصب التنفيذية.

الجلسة الثانية (دولة الرفاهة والنظام الاقتصادي)

استعرض فيها جاكوب تورفينج، الأستاذ بجامعة روزكيلد بالدنمارك، النموذج الدنماركي في تحديد الرواتب وصياغة سياسات التوظيف. ذلك النموذج الذي يعتمد على التشاركية والتعاون في صنع سياسات التوظيف وتحديد الرواتب بين الحكومة والمنظمات العمالية التي تتمتع باستقلالية. وقد أدى هذا النظام وتلك السياسات إلى حدوث أطول فترة من النمو الاقتصادي الممتد في تاريخ الدنمارك من 1993 إلى 2007، بالإضافة إلى تقليل نسبة البطالة وتخفيض معدلات التضخم وخلق مناخ عام من الثقة.

كما قدم محمود كمال، الصحفي بجريدة الشروق، ورقة بعنوان "تمهيد النظام الاقتصادي المصري لنموذج دولة الرفاهة" اقترح فيها مجموعة من الاستراتيجيات للنهوض بالاقتصاد المصري وتهيئته لتطبيق نموذج دولة الرفاهة. ومن ضمن هذه الاستراتيجيات حماية الاقتصاد المصري من الصدمات الخارجية، علاج تشوهات سوق العمل، تفعيل دور المؤسسات التشريعية في تطبيق نموذج دولة الرفاهة، إصلاح الموازنة العامة، مراقبة الحكومة في تنفيذها للنموذج، واستخدام الحملات الإعلانية في دعم الطلب المحلي وتوعية المواطنين.

الجلسة الثالثة (دولة الرفاهة والسياسات المجتمعية)

قدم فيها فالتر زولر، عضو مجلس العلاقات الخارجية الألماني والقنصل السابق للعلاقات العمالية والاجتماعية (السفارة الالمانية في الهند وإسبانيا)، ورقة حول نظام التأمين الاجتماعي في ألمانيا، وكيف أن هذا النظام يعتمد بالأساس على مساهمات المواطنين بجزء من التأمين الاجتماعي، ومساهمة الجهات التي يعملون فيها بجزء آخر في هذا التمويل، على العكس من النظام المتبع في شمال أوروبا (الدنمارك والسويد وغيرها) والتي تعتمد في تمويل نظام الرفاهة فيها على ضرائب الدخل المرتفعة. وأنواع السياسات المجتمعية المختلفة الموجودة في ألمانيا، وكيف نجحت الدولة في جعل الأغلبية العظمى من المواطنين يغطيهم نظام التأمينات الاجتماعية الألماني.

كما قدم فيها علي حجي جاسمي، الأستاذ بجامعة سودرتورن بالسويد، عرضا عن تاريخ دولة الرفاهة في السويد وكيف تشكلت نتيجة لنضالات مجتمعية بين النقابات العمالية وبين اتحادات أصحاب العمل. وحاول المتحدث الربط بين هذه التجربة وبين الأوضاع المجتمعية في بلدان الشرق الأوسط الآن.

كما قدمت الباحثة هبة محسن ورقة ايريني سلوانس، مدرس مساعد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، حول نظام التأمين الاجتماعي المصري والتحديات التي تواجهه والإصلاحات المقترحة عليه. واستعرضت أهم عيوب نظام التأمين الاجتماعي الحالي والتي أدت إلى كون قطاع كبير من العاملين غير مشتركين به لعدم اعترافهم بأهميته، وبالتالي وجوب إحداث إصلاحات من أجل تحقيق قدر أكبر من العدالة وتشجيع العاملين على الاشتراك في التأمين الاجتماعي.

الجلسة الرابعة (دولة الرفاهة والحق في التعليم)

قدمت فيها إيفا سورنسون، الأستاذ بجامعة روزكيلد بالدنمارك، عرضا لنظام التعليم الدنماركي من حيث الهيكل العام للنظام وتاريخه وكونه محركا رئيسيا من محركات دولة الرفاهة والنظام الديمقراطي بقدر ما يخلق مواطنين واعين وقادرين على الإضافة لمجتمعهم. كما تناولت القيم التي تكمن من وراء ذلك النظام التعليمي من حيث تكريسه لتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية من خلال تحمل الدولة تقديم خدمة التعليم.

كما قدم عبد الله عرفان، المحاضر بجامعة الأزهر، عرضا لأهم سمات نظام التعليم المصري والعيوب التي يعاني منها كانتشار الدروس الخصوصية بما تثيره من تداعيات على المجالات السياسية والاجتماعية وعلى دخل الأسرة، وما يرتبط بتلك الظاهرة من أسباب كتنميط التعليم وارتفاع أعداد الطلاب داخل الفصول وضعف المستوى العام للمدرسين، والتحديات المرتبطة بذلك من ضرورة بناء مدارس جديدة وإصلاح المنظومة التعليمية بشكل عام.

الجلسة الخامسة (دولة الرفاهة و حق السكن)

قدم فيها مايكل كريستنسن، رئيس مكتب السكن في السفارة الدنماركية، عرضا لسياسات الإسكان في الدنمارك وضمان الدولة لحق المواطنين في السكن، وذلك من خلال المساكن الاجتماعية، والتي تحتل نسبة 22% من إجمالي مساكن الدنمارك، والتي تضمن وجود عرض دائم للمساكن لغير القادرين.

كما قدمت هبة خليل، الباحثة بالمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ورقة بعنوان "الحلقة المفرغة: من العشوائيات إلى مشاريع إسكان محدودي الدخل" استعرضت فيها أهم أسباب فشل الدولة في مشاريع إسكان محدودي الدخل والتعامل مع قضية العشوائيات. وقدمت توصيات كضمان الدستور القادم للحق في السكن الملائم بشكل صريح، بالإضافة إلى اتباع الدولة لسياسة تشاركية إسكان محدودي الدخل والتخلي عن السياسات القسرية.

و في الجلسة الختامية، تحدث جاكوب إرلي عن ثلاث نقاط رئيسية: أنواع النشاط الاجتماعي من إنتاج وضبط وتنظيم، نظام الرفاهة والذي ينشأ عن طريق إعادة التفاوض المستمر وترتيب السياسات والمؤسسات وضرورة أن يواءم ذلك إطار دستوري وقانوني، وأخيرا سياسات الرفاهة والتي تؤدي إلى حدوث تقدم في التعليم والتفاعلات الاجتماعية وإدماج الاقتصاد الوطني في المنافسة العالمية.

كما تناولت كلمة د.عمرو الشوبكي أهم السمات والنتائج الخاصة بالمرحلة الانتقالية في مصر، منها الدخول في معارك وهمية وتوظيف الحالة الثورية لخدمة أهداف حزبية وسياسية، وبالتالي يظهر تحدي بناء دولة القانون واحترام المؤسسات. كما تناول تحدي علاقة جماعة الإخوان المسلمين بالحزب السياسي وضرورة أن تعمل الجماعة في إطار شرعي طبقا للقانون المصري، بالإضافة إلى ضرورة الحفاظ على نزاهة الانتخابات ومكتسبات الثورة والبناء عليها.

كتبت هذه الورقة بالتعاون بين المنتدى العربي للبدائل (AFA) المعهد البولندي للشؤون الدولية (PISM) بالتركيز على الحالة المصرية، وأهمية التجربة البولندية كخبرة تساعد على عملية التحول في المنطقة العربية وعلى رأسها تونس ومصر. على الرغم من أن نموذج التحول الواحد لا وجود لها في كل بلد يمر بمرحلة انتقالية ، خاصة وأن الواقع البولندي به اختلافات عن مصر وتونس، إلا انه هناك بالتأكيد ما يمكن تقديمه من خبرات في هذا المجال. ونحن نعتقد أن القرن 21 هو الوقت المناسب للتغيرات لم يسبق لها مثيل في الشرق الأوسط ، فوتيرة هذه التغيرات تعتمد إلى حد كبير على سرعة وطبيعة التحول في كل من مصر وتونس. هذه الدول تعمل الآن بوصفها نماذج لدول الشرق الأوسط الأخرى، وأي دعم أو خبرات في هذا الوقت المضطرب مفيد ليس فقط لنجاح التحولات الخاصة بهما ولكن أيضا لإجراء تغييرات في أماكن أخرى من العالم العربي. بولندا تقدم تجربة فعالة وسلمية في الانتقال من الاستبداد إلى الحكم الديمقراطي التي تهم كلا من مصر وتونس.

تقرير ندوة عقدت بمنتدى البدائل العربي للدراسات

الأربعاء 30 مايو 2012

المتحدث: د. عمرو الشوبكى، رئيس المجلس الاستشاري لمنتدى البدائل العربي وعضو مجلس الشعب المصري.

هناك ثلاث محاور لقراءة نتائج الانتخابات على النحو التالي:

1- المشهد السياسي قبل الانتخابات.

2- المشهد الانتخابي: خصائص ودور الخطابات المختلفة لمرشحي الرئاسة فيما أحرزوه من نتائج.

3- جولة الإعادة وما تثيره من إشكاليات.

أولا فيما يتعلق بالمشهد السياسي قبل الانتخابات: فهو مشهد نادر من حيث أننا بصدد انتخاب رئيس دون دستور وصلاحيات محددة، إدارة المرحلة الانتقالية فى فترة الــ15 شهرا الماضية على نحو يتصف بالتخبط من جانب مختلف القوي السياسية، فلا يوجد اتفاق حول مضمون ومفهوم الثورة والثورة الدائمة أو السكون وتغيير الأشخاص.

ومن حيث الطبيعة المحافظة للمجتمع المصري والتى لم تختلف بعد الثورة عنها قبل الثورة وأفرزت ما يعرف بالكتلة التصويتية الصامتة والتى يمكن أن تتعاطف مع أى خطاب إصلاحى محافظ، والثورة فى تاريخنا لحظات استثنائية، شفيق استدعى هذه الخصائص فى خطابه عن الأمن والاستقرار مع هامش من الاصلاح والتيار الاسلامي بطبيعته إصلاحي يتوافق مع طبيعة الشعب المحافظة.

ثانيا المشهد الانتخابي: أصبحنا أمام تجربة انتخابية شابتها انتهاكات ولكن دون إرادة للتزوير، ولدينا نسبة أمية كبيرة وبالتالي هذا القطاع الكبير ربما ليس لديه قدرة على الاختيار الحر الديموقراطي وهى كتلة تصويتية ليست بالهينة وتتوزع على شكل كتل تصويتية يسهل استقطابها من الجميع، وبالنظر إلى الخطابات المختلفة للمرشحين يمكن التمييز بين نوعين من الخطابات على النحو التالي:

خطاب واضح محدد قطعي لديه رؤية (محمد مرسي-أحمد شفيق-حمدين صباحي) فمرسي مرشح الاخوان بمنهجهم وفكرهم، شفيق لا ينكر كونه جزءا من النظام السابق ولكنه يلعب على نقطة حيوية وهى الأمن والاستقرار، حمدين قطعي فى انحيازاته المجتمعية وحديثه المطمئن لمؤسسات الدولة واحترام إرادة الناخب والتفاعل مع عموم الناس وقضاياهم الاجتماعية، وقد قدم خطابا مطمئنا ومتواصلا مع الناس ومن ثم استطاع أن يجتذب فئات من عموم الناس رغبة فى التواصل مع خطاب يعايش المشكلات المعيشية ويستطيع أن يتفاعل معهم،بدلا من خطابات مفرطة في ثوريتها مثل "الثورة تأمر ولا تطلب" حيث أن منطقها قد انتهى.

وخطاب آخر غير واضح وغير محدد المعالم.. رمادي (عمرو موسى وعبد المنعم أبو الفتوح) ركز الأول على تبرئة ساحته من ذمة النظام السابق، أبو الفتوح لديه مضمون ومصداقية ولكن الخلطة غير السحرية (الخطاب العابر للأيديولوجيات) وهذا الخطاب قد لا يجدى مع كثير من الناخبين، فمحاولة استيعاب تيارات متناقضة هى مجازفة صعبة وهو ما وقع فيه أبو الفتوح فجزء انصرف عنه عندما أعلن السلفيون تأييدهم له وجزء من السلفيين نفر منه عندما رأى بعض الوجوه اليسارية فى حملته، وهنا لابد من ملاحظة الفارق بين خطاب الناشط السياسي ورجل الدولة المعني بإصلاح مؤسساتها.

ثالثا: جولة الاعادة وما تثيره من مشكلات

نحن أمام مفارقة خطيرة فالثلاث الكبار الخاسرون أبو الفتوح وحمدين وموسى يحوزون أصوات أكثر من الاثنين الذين دخلوا جولة الاعادة وهو ما يصعب على قطاع عريض من الناخبين اتخاذ قرار نهائى فى جولة الإعادة، ويمكن قراءة موقف كلا المرشحين النهائيين على النحو التالي:

محمد مرسى: لدى القوى السياسية التي يسعى لحيازة أصواتها فى جولة الاعادة قلق حول طبيعة الجماعة ووضعها القانوني فوق الدولة ومع ذلك ترفض ترخيصها قانونيا ومع ذلك ترشح رئيسا للجمهورية، وهو بالنسبة لهم مرشح التنظيم الضيق وأحد من يقدسون منهجها الذي يحسم قراراتها وفقا لمفهوم السمع والطاعة، رغم أن هناك وجوه محترمة داخل الجماعة كان يمكن أن تكون أكثر قبولا لدى التيارات الأخرى، ولو كان هناك ديمقراطية كان يمكن أن يكون هناك وجوه أخرى، كما أن أسس التمييز بين المرشحين لدى القوى الأخرى التى لا تدرك طبيعة الجماعة وأزماتها غير واضحة فهو بالنسبة لهم رئيس لجماعة غير قانونية مع عدم وجود إطار قانونى دستوري للدولة.

هذه المشكلات تصعب من مهمة التيارات الأخرى مع التيار الاسلامي فى معظم البلدان العربية، وهناك تجارب وفشل ومعظمها مرتبط بوجود منظومات قانونية ودستورية.

أحمد شفيق: جزء أصيل من النظام القديم ويتحمل المسئولية السياسية عن موقعة الجمل، ومن ثم نجد مانع نفسى من إشكالية انتخابه ومن ثم اتخاذ موقف المقاطعة أو إبطال الصوت.

وفى رأيي لن يقدم الاثنين أشياء ذات قيمة لمصر، ووجود تنظيم مسيطر على الرئاسة والبرلمان ومفاصل الدولة أيضا مرفوض من قطاع عريض.

ثقافة الاستسهال: منظومة فلول وليس أشخاص فلول ومن ثم تغيير مفاصل النظام هو السبيل للقضاء على شبكة المصالح القديمة ومن ثم علينا اللعب على كيفية تفكيك المنظومة القديمة وطرح بديل بنائي لها.

المواقف المختلفة للناس على تباينها لابد ان تحاول طرح آليات للتغيير السياسى الحقيقى فى السنوات الأربع القادمة ومحاولة القوى الثورية الظهور بمشهد الثورة الدائمة والوصي على الثورة هى محاولات غير ناجحة. الثورة حالة ونقطة انطلاق للمستقبل بشرط الوعي والتحول بها من الثورة إلى الدولة، الوضع السياسى قبل الثورة انعكس كثيرا على أزمات القوى السياسية بعد الثورة طيلة الفترة الماضية.

على مدار يومين تناول المؤتمر الذي نظمه منتدى البدائل العربي للدراسات ومؤسسة شركاء دوليون وبمشاركة أكثر من 60 مشارك و20 خبير من ضمنهم الخبيرين الدوليين توبي مندل (الخبير الدولي وصاحب مدونة الأمم المتحدة لحرية تدول المعلومات) وأندرو بودافات (مدير شركاء دوليون والمدير السابق لمؤسسة "المادة 19")، ومن مصر م. يحيى حسين مدير مركز إعداد القادة، د. ماجد عثمان وزير الاتصالات السابق، أ/ أمنية حسين مدير مؤسسة الشفافية الدولية في مصر، أ/ ياسر عبد العزيز الخبير الإعلامي، أ/ محمد العجاتي المدير التنفيذي لمنتدى البدائل العربي، أ/ وائل جمال الباحث الاقتصادي ومدير تحرير جريدة الشروق، أ/ نشوى علي ممثلة لجوجل مصر، أ/ عماد مبارك مدير مؤسسة حرية الرأي والتعبير، أ/ حلمي الراوي مدير المرصد المصري للموازنة وحقوق الإنسان، أ/ خالد داوود مدير مؤسسة الصوت الحر، أ/ أحمد خير مدير مؤسسة دعم لتقنية المعلومات.

وقد جرت الحوارات حول موضوع الشفافية والإفصاح الحكومي من حيث المفهوم والمعايير والخبرات الدولية في علاقتها بالمرحلة الانتقالية نحو الديمقراطية، وحرية تداول المعلومات، مكافحة الفساد، وكذلك في قطاعات بعينها وهي الإعلام، والمجتمع المدني، والبرلمان.

وقد خرج المشاركون بمجموعة من التوصيات:

أولا:- على المستوى التشريعي:

1- أهمية الإشارة إلى الشفافية وحرية تداول المعلومات بالنص أو بالإحالة إلى القانون في الدستور الجديد باعتباره حقا أصيلا من حقوق الإنسان.

2- العمل على سرعة إقرار قانون حرية تداول المعلومات الذي قدمه المجتمع المدني لمركز معلومات مجلس الوزراء ومنه إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة وما توصل إليه من تفاهمات وصياغة نهائية.

3- تحديد مفهوم الأمن القومي وما يرتبط به من معلومات سرية تحديدا دقيقا مع توسيع دائرة المطلعين عليها، وتحديد إجراءات واضحة وبسيطة للإفراج عن تلك المعلومات من حيز السرية في مدى زمني معلوم وللحصول على بقية المعلومات.

4- نشر الوعي لدى البرلمانيين بأهمية الشفافية وحرية تداول المعلومات وما يمكن أن يعود على مؤسسات الدولة وعليهم من ثقة فيما يصدر عنهم من قرارات وسياسات جراء إتباع الشفافية وذلك عن طريق التعاون بين المجتمع المدني والمراكز البحثية ومؤسسات الدولة المختلفة في هذا الصدد عن طريق عقد الندوات وورش العمل والمؤتمرات لطرح هذه القضية على أجندة هؤلاء البرلمانيين وعلى مائدة الجدل العام.

5- قانون لحماية المبلغ وضمان الحماية القانونية للصحفيين، وقانون يضمن تفكيك المركزية في إدارة شئون الدولة، وتغيير اللوائح والقوانين التي تتعارض مع الشفافية والحق في تداول المعلومات.

6- وضع القوانين والنصوص التشريعية التي تضمن حيادية الجهاز الإداري للدولة ووقوفه على ذات المسافة من كافة التيارات والفئات في المجتمع.

7- قضية التمويل السياسي للأحزاب والجماعات ومنظمات المجتمع المدني وعمليات الدعاية في الأحوال العادية وفى فترات الانتخابات، بحيث تفصح هذه الأحزاب والمؤسسات عن حجم تمويلها ونفقاتها وإجراءاتها الداخلية في التعيين والترقي وغيره من إجراءات وتعاملات.

ثانيا:- على المستوى المؤسسي والمهني:

8- بناء المؤسسات التي تتوافق مع روح الثورة وما حدث من تغيير، وذلك من خلال بناء جسور التواصل بين المجتمع المدني ومؤسسات الدولة المختلفة، واستغلال حالة الوعي العام الصاعدة في مصر وتوظيفها لصالح بناء تلك المؤسسات.

9- إعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة وطرق اعتلاء المناصب فيه بما يضمن تحقيق العدالة الإجرائية التي هي جزء من العدالة الكلية التي لا تتحقق إلا من خلال الشفافية وحرية تداول المعلومات.

10-إعادة تأهيل الموظفين في مراكز المعلومات والقائمين على تقديم خدمات للمواطنين لترسيخ ثقافة قصر ووضوح وشفافية الإجراءات، ووضع قواعد جديدة وعادلة للحصول على تلك الوظائف وللترقي بناء على تقييم المواطنين للخدمات بالإضافة للمدة الزمنية التي يقضيها الموظف في الخدمة.

11-تقديم مؤسسات المجتمع المدني والأحزاب ووسائل الإعلام لنفسها باعتبارها نموذجا للشفافية والإفصاح وإتباع سياسة شفافة فيما يتعلق بمصادر تمويلها ونفقاتها.

12-فصل الملكية عن السياسة التحريرية في الصحف والقنوات ووسائل الإعلام المختلفة، وإلزام وسائل الإعلام العامة والخاصة بالإفصاح عن مصادر تمويلها وميزانياتها ونفقاتها.

ثالثا:- على المستوى الثقافي:

13-كتابة المزيد من المقالات وعقد المزيد من الندوات حول أهمية الشفافية وحرية تداول المعلومات، والترويج للقطاعات والتجارب الخارجية الناجحة في هذا المجال، والتواصل مع الأحزاب والنقابات لتغيير ثقافة المواطنين نحو مزيد من الشفافية.

14-استغلال الشعور الثوري والتطلع لمزيد من المعرفة حول طبيعة النظام السياسي وآليات التعامل مع الموظفين العموميين لترسيخ ثقافة الحقوق وليس المطالب فيما يتعلق بتداول المعلومات، وذلك من خلال المزيد من الندوات وتسليط الأضواء الإعلامية حولها والتركيز على ما يحق لنا الحصول عليه من معلومات باعتبارها حقا أصيلا وليست تفضلا من موظف هنا أو هناك، ومن المسئول عن إعطائنا هذه المعلومات، وكيف نحصل عليها.

15-نشر الوعي بالحق في تداول المعلومات من خلال أدوات التواصل الحديثة إليكترونيا وورقيا في كافة الأماكن التي يمكن الوصول إليها.

تتردد في مصر حاليا وربما بعد فترة طويلة من الزمان، وتحديدا منذ حرب أكتوبر، مسميات للحكومات التي تتكون مثل حكومة تسيير أعمال (حكومة د. عصام شرف)، حكومة إنقاذ وطني (حكومة د. الجنزوري)، هذه المسميات هي تعبير عن طبيعة الحكومة من حيث الشكل وطريقة التشكيل والصلاحيات والدور الواجب عليها القيام به. وتحاول هذه الورقة طرح تعريف لهذه المسميات أو الأنواع المختلفة من الحكومات ومحاولة تصنيف الحكومة الحالية (حكومة د. الجنزروري) بناء على ذلك حتى نتمكن من التعرف على طبيعتها وحدود الحركة التي يمكن توقعها منها.

في إطار محاولة فهم أبعاد الثورة المصرية بإلقاء النظر على تجارب التغيير في الربع قرن الأخير، عقد منتدى البدائل العربي للدراسات بالتعاون مع مؤسسة "people in need" التشيكية اليوم ندوة حول خبرة (المنتدى المدني) في التشيك في التغلب علي الحزب الشيوعي الحاكم قبل الثورة المخملية 1989، وذلك تحت عنوان: "خبرات انتخابية في مواجهة النظم القديمة (بناء التحالفات)".

لا يوجد أحداث في الوقت الحالي
عرض جميع الأحداث

تويتر

كتب

فيس بوك